محمد سالم محيسن
138
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ
وإن طال ، وكان طيب النفس ، كثير الخشوع ، والتلاوة والعبادة . قال « الصفدي » أحد تلاميذه : « لم أر في أشياخي أكثر اشتغالا منه ، لأني لم أره إلا يسمع أو يشتغل ، أو يكتب ، ولم أره على غير ذلك ، وله إقبال على الطلبة الأذكياء ، وعنده تعظيم لهم ، وهو ثبت فيما ينقله ، محرر لما يقوله ، عارف باللغة ، ضابط لألفاظها » . وكان « أبو حيان » رقيق النفس ، يبكي إذا سمع القرآن الكريم . اجتهد « أبو حيان » في طلب العلم وتحصيله ، وبذل في سبيل ذلك وقته وعمره ، وزهرة شبابه ، وقد تلقى العلم على عدد كبير من خيرة علماء عصره ، وحصّل الإجازات العلمية من عدد منهم . وها هو يقول في هذا المضمون : « وجملة ما سمعت من الشيوخ نحو أربعمائة شخص وخمسين . وأما الذين أجازوني فعالم كثير جدّا من أهل « غرناطة ، ومالقة ، وسبتة ، وديار إفريقية ، وديار مصر ، والحجاز ، والعراق والشام ، فمن العلماء الذين أخذ عنهم « أبو حيان » التفسير : « ابن الزبير » أحمد بن إبراهيم ، أبو جعفر الأندلسي الحافظ ، كان علامة عصره في الحديث ، والقراءة ت 708 ه . و « ابن أبي الأحوص » ، الحسين بن عبد العزيز بن محمد القرشي الأندلسي ، قاضي « مالقة » وشيخ الإقراء بها ت 680 ه . وعلي بن أحمد بن عبد الواحد ، أبو الحسن المقدسي ت 690 ه . ومحمد بن سليمان بن الحسن بن الحسين ، أبو عبد اللّه البلخي ، المعروف بابن النقيب ت 698 ه . ومحمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن ربيع ، أبو الحسين ، ت 741 ه . كما أخذ « أبو حيان » القراءات القرآنية عن عدد من العلماء منهم : أحمد ابن سعد بن علي بن محمد الأنصاري ، أبو جعفر من غرناطة ، كان كثير